مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
299
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وفاته بساعة مراراً ثلاثاً : يا أبا الحسن ! أدِّ الأمانة إلى البرّ والفاجر فيما قلّ وجلّ « 1 » في الخيط والمخيط . يا كميل ! لا غزو إلّامع إمام عادل ، ونفل « 2 » إلّامع إمام فاضل . يا كميل ! أرأيت لو « 3 » أنّ اللَّه لم يظهر نبيّاً « 3 » وكان في الأرض مؤمن تقي أكان في دعائه إلى اللَّه مخطئاً أو مصيباً ؟ بلى واللَّه مخطئاً حتّى ينصبه اللَّه عزّ وجلّ ويؤهله « 4 » . يا كميل ! الدِّين للَّهفلا تغترن بأقوال الأمّة المخدوعة الّتي ضلّت « 5 » بعدما اهتدت وأنكرت وجحدت بعدما قبلت . يا كميل ! الدِّين للَّهفلا يقبل اللَّه تعالى من أحد القيام به إلّارسولًا أو نبيّاً أو وصيّاً . يا كميل ! هي نبوّة ورسالة وإمامة ، وما « 6 » بعد ذلك إلّامتولِّين ومتغلِّبين وضالِّين ومعتدين . يا كميل ! إنّ النّصارى لم تعطّل اللَّه تعالى ولا اليهود ، ولا جحدت موسى ولا عيسى ولكنّهم زادوا ونقصوا وحرّفوا وألحدوا ، فلعنوا ومقتوا ولم يتوبوا ولم يقبلوا « 7 » . يا كميل ! إنّ أبانا آدم عليه السلام لم يلد يهوديّاً ولا نصرانيّاً ولا كان ابنه إلّاحنيفاً مسلماً ، فلم يقم بالواجب عليه فأدّاه ذلك إلى أن « 8 » يقبل اللَّه له قرباناً « 8 » ، بل قبل من أخيه فحسده وقتله ، وهو من المسجونين في الفلق الّذين عدّتهم اثنا عشر : ستّة من الأوّلين وستّة من الآخرين والفلق لأسفل « 9 » من النّار ، ومن بخاره حرّ جهنّم ، وحسبك فيما حرّ جهنّم من بخاره . يا كميل ! نحن واللَّه الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون . يا كميل ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ كريم « 10 » رحيم عظيم حليم « 10 » ، دلّنا على الخلافة « 11 » ، وأمرنا بالأخذ بها وحمل النّاس عليها ، فقد أدّيناها غير
--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : « حتّى » ] . ( 2 ) - [ البحار : « لا نفل » ] . ( 3 - 3 ) [ البحار : « لم يظهر نبيّ » ] . ( 4 ) - [ زاد في البحار : « له » ] . ( 5 ) - [ البحار : « قد ضلّت » ] . ( 6 ) - [ البحار : « لا » ] . ( 7 ) - [ زاد في البحار : « يا كميل ! إنّما يتقبّل اللَّه من المتّقين » ] . ( 8 - 8 ) [ البحار : « لم يقبل اللَّه له قربانه » ] . ( 9 ) - [ البحار : « الأسفل » ] . ( 10 - 10 ) [ البحار : « حليمٌ عظيمٌ رحيمٌ » ] . ( 11 ) - [ البحار : « على أخلاقه » ] .